محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

967

جمهرة اللغة

والفَنيق : الفحل من الإبل . قال الأعشى ( متقارب ) « 1 » : بزَيّافةٍ كالفَنيقِ القَطِمْ ويُجمع الفنيق أفناقاً ، وهذا مثل يتيم وأيتام وشريف وأشراف ؛ ويُجمع فُنُقاً أيضاً . والتفنُّق والفُناق واحد . قنف والقَنَف : صِغر الأذنين وغِلَظهما ولصوقهما بالرأس « 2 » ؛ رجل أَقْنَفُ والأنثى قَنْفاءُ . وربما سُمّيت الفَيْشَة قَنْفاء تشبيهاً به . وبه سُمّي قُنافة « 3 » . والقَنيف اختلفوا فيه فقال قوم : القَنيف : السحاب ، وقال آخرون : مرَّ قَنيف من الليل ، إذا مرّ هَوِيٌّ منه ، وليس بثَبْت . والقَنيف : العدد الكثير من الناس . قفن والقَفْن من قولهم : قَفَنْتُ الشاة أقفِنها قَفْناً ، إذا ذبحتها من قفاها « 4 » ، فهي قفينة . وأنشد ( رجز ) « 5 » : [ ألقَى رَحَى الزَّوْر عليه فطَحَنْ ] * قد قاءَ منها فَرْثَه حتى قَفَنْ وقَفَنْتُ الرجلَ ، إذا ضربت رأسَه بعصاً . نفق والنَّفَق : السَّرَب في الأرض ؛ وكذا فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ ثناؤه : نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ « 6 » ، واللَّه أعلم . وسُمِّي نافقاء اليَربوع من هذا لأنه ينفُق فيه ، أي يدخل فيه ، وقال قوم : يخرج منه ؛ ومنه اشتقاق المنافق لخروجه عن الدين ، والاسم النِّفاق . ونِئفِق القميص ، مهموز مكسور الفاء ، فارسي معرّب ، مثل زِئبِر « 7 » . والنَّفيق : موضع . ونَفِقَ الطعامُ نِفاقاً فهو نافق ، إذا نَفِدَ ، وقد قالوا : نَفَقَ . والنَّفاق : ضد الكساد ؛ نَفَقَ ينفُق فهو نافق . وقالوا : نَفَقَ الدابَّةُ ، إذا مات . قال أبو بكر : وليس كل أهل اللغة صحَّح هذه اللفظة . وأنفقَ مالَه إنفاقاً ، إذا أتلفه . نقف والنَّقْف : نقفُك رأسَ الرجل بعصاً أو رمح ؛ نَقَفْتُه أنقُفه نَقْفاً . والمِنقاف : ضرب من الوَدَع ، والجمع مَناقف « 8 » . ومِنْقاف الطائر : منقاره في بعض اللغات . وجِذع نَقيف ومنقوف ، إذا نُقِبَ ، أي أكلته الأَرَضَة . ف ق و فقو الفَقْو : موضع . و الفَقْء : نَقر في صخرة يجتمع فيه ماء المطر ، والجمع فُقْآن . وفَقَأْتُ عينَ الرجل ، مهموز ، أفقَؤها فَقْأً . فوق وفوق : ضد تحت . وفاقَ الرجلُ قومَه يفوقهم ، إذا علاهم . والفُوق ، فُوق السهم : معروف ، والجمع أفواق ، ويُجمع فُقاً ، على القلب . قال الشاعر ( هزج ) « 9 » : ونَبْلي وفُقاها ك * عراقيبِ قَطاً طُحْلِ « 10 » وانفاق السهمُ ، إذا انكسر فُوقه ، فهو أَفْوَقُ . وفوَّقتُ السهمَ تفويقاً ، إذا جعلت الوتر في فُوقه ، وفُقْتُه أَفُوقه ، إذا جعلتَ له فُوقاً . وفُواق الناقة : بين حَلبتيها ، والاسم الفِيقة . قال الأعشى ( بسيط ) « 11 » : حتى إذا فِيقةٌ من ضَرعها « 12 » اجتمعتْ * جاءت لتُرْضِعَ شِقَّ النَّفْسِ لو رَضَعا وفاقَ الرجلُ ، من الفُواق ، وهي الريح التي تخرج من معدته ، وقد هُمز فقالوا : فأقَ يفأق فُؤاقاً . وفي كلامهم : رَدَدْتُه بأَفْوَقَ ناصلٍ ، إذا أخسستَ حظَّه . وتفوَّقَ الرجلُ الماءَ ، إذا تحسّاه حُسوة بعد حُسوة . وقف والوَقْف : مصدر وَقَفْتُ الدابّةَ أقِفه وَقْفاً ، وكذلك كل شيء

--> ( 1 ) سبق إنشاده ص 924 . ( 2 ) في اللسان أن في القَنَف قولين : عِظَم الأذن وانقلابها ، وصِغَر الأذن وغِلَظها . ( 3 ) في الاشتقاق 392 : « واشتقاق قُنافة من القَنَف . والقَنَف : إشراف الأذن وانقلابها نحو الرأس . ومن ذلك قيل : كمرة قَنْفاء ، لاستدارتها . وقد سمّت العرب قُنافة وقُنَيْفاً وأقنف » . ( 4 ) ط : « إذا ذبحتها حتى تفصل قفاها » . ( 5 ) رواية الثاني في اللسان والتاج ( قفن ) : * فقاءَ فَرْثاً تحته حتى قَفَنْ * ( 6 ) الأنعام : 35 . ( 7 ) قارن المعرَّب 333 . ( 8 ) ط : « مَناقيف » . ( 9 ) البيت لامرىء القيس بن عابس أو للفِند الزِّمّاني ، كما سبق ص 550 . ( 10 ) في هامش ل : « رواه أبو بكر : . . . ك * عراقيب القَطا الطُّحْلِ » . ( 11 ) ديوانه 105 ، والمخصَّص 7 / 37 ، والمقاييس ( فوق ) 4 / 416 ، والصحاح واللسان ( فوق ) . ( 12 ) ط والديوان : « . . . في ضرعها . . . » .